السيد هادي الخسروشاهي
24
في سبيل الوحدة والتقريب
أمامها فرص النجاة لتحقيق أحلامها وأهدافها في نشر النور الإلهي وحمايته في كلّ الأوقات . كما أننا لم نتجاهل ملاحظة الاستقطاب في مجال موضوعات تدخل في صميم قضية الوحدة والتقارب الإسلامي ، نظير التعرض إلى بعض الشخصيات التي هزّت كيان الأمة ، وضخّت فيه من الحياة بكدّها وعملها ، بعدما راحت تدعو إلى التمسّك بالقرآن والوحدة الإسلامية ، ووقفت في وجه العاصفة بثبات ، واستشهدت وهي على هذا الطريق ، وكذلك التعرّض إلى أخرى مالت إلى الجانب الآخر ، وتبعت الاستكبار الغربي أو الشرقي ، وانحدرت معه باتجاه مخالف لمسيرة الأمة وصحوتها المتصاعدة ، لتسقط معه في الحضيض الأبدي . ولهذا السبب لم نهمل قراءة التاريخ المعاصر ، ومتابعة فصوله بتأمل ، لنلتقط ما يفيدنا وندع ما يضرنا ويحول دون بلوغ أهداف أمتنا ومصلحتها العامة التي هي فوق كلّ المصالح الضيقة الأخرى . ثم قضية فلسطين الأرض والبلد الإسلامي المحتلّ الذي يعدّ من أبرز همومنا المعاصرة ، فقد تمّ التعاطي مع ملفه الشائك والكبير ، بما يحمل من أفكار مشوهة وعدائية مارسها حكام وملوك وأمراء مهووسون بالخوف من دويلة تدعى « إسرائيل » ومدفوعون برغبة لمقاومة كلّ اندفاع شعبي باتجاهها ، وتطلّعات لتحقيق النصر عليها . واستمرت الحالة حتّى انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران ، وإعلان تشكيل الجمهورية الإسلامية فيها بقيادة الإمام الخميني الراحل قدس سره لتضخ العزم والشجاعة في ضمير الأمة ، وحثّها على المقاومة والتصدّي ، إذ النصر من عند اللَّه سبحانه وليس من العم سام أو الدب الأحمر ! ! وهذا الكتاب يستقطب أهمية إضافية تجاه قضية قيام الثورة الإسلامية ودورها